السيد عبد الأعلى السبزواري

291

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 88 ) : يصح بيع الزرع مع أصله بمعنى بيع المقدار الظاهر مع أصوله الثابتة ، كما يصح بيعه بدون أصله أي : قصيلا ، فحينئذ إن قطعه ونمت الأصول حتى صارت سنبلا كان السنبل للبائع . وإن لم يقطع الزرع كان لصاحب الأرض قطعه ، وله إبقاؤه والمطالبة بالأجرة ، فلو أبقاه فنمى حتى سنبل فالأحوط التصالح ، وكذا الحال لو اشترى نخلا ، وأما لو اشترى الجذع بشرط القلع فلم يقلعه ونمى كان النماء للمشتري . ( مسألة 89 ) : يصح بيع الزرع والخضر محصودا ولا يعتبر معرفة مقداره بالكيل أو الوزن بل تكفي المشاهدة فيهما كما يصح بيع الزرع قبل أن يسنبل بالحنطة فضلا عن الشعير ، وأما سنبل غير الحنطة والشعير من الحبوب بحب منه فلا يصح بل الأحوط الترك بالحب المعيّن الخارجيّ أيضا بل بالحب على الذمة أيضا . ( مسألة 90 ) : لا تجوز المحاقلة وهي : بيع سنبل الحنطة بالحنطة منه وسنبل الشعير بالشعير منه ، بل الأحوط ترك البيع ولو بالحنطة الموضوعة على الأرض أو الشعير كذلك ، وكذا الحنطة بالشعير وبالعكس ، وأما البيع بالحنطة أو الشعير على الذمة فيصح . ( مسألة 91 ) : لو كانت الخضرة مستورة كالشلغم ( اللفت ) والجزر لا يصح بيعها إلا إذا علم مقدارها بتعيين أهل الخبرة . نعم ، يجوز الصلح عليها ولو مع الجهالة ، ولو كانت الخضرة مما يجز كالكرّاث والرّيحان أو النعناع ونحوها يصح بيعها بعد ظهورها جزة وجزات ، والمرجع في تعيين الجزة عرف الزارع ، وكذا الحكم فيما يخرط كورق التوت والحناء فإنّه يصح بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات . ( مسألة 92 ) : لو كان زرع أو شجر مشتركا بين اثنين جاز أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معيّن فيتقبلها بذلك المقدار فإذا خرص حصة صاحبه بمائة كيلو مثلا صح أن يتقبلها بذلك المقدار زادت عليها